languageFrançais

الحرم الإبراهيمي يُخنق.. محاولات لطمس معالم من القرن الأول قبل الميلاد

تواصل سلطات الاحتلال تهويد الحرم الابراهيمي وتغيير معالمه التاريخية، من خلال تبادل الادوار مع مستوطنيها في سقف الصحن المفتوح (الفناء) الذي يعتبر الرئة التي يتنفس منها الحرم الابراهيمي والذي يعود تاريخه الى القرن الاول قبل الميلاد، حيث أنشأ بالعصر الروماني في عهد الملك هيرودوس الأدومي، ووظيفته ادخال الهواء الى كافة جوانب الحرم وتهوية جدرانه للمحافظة عليه خوفاً من تفشي الرطوبة.

مدير الحرم الإبراهيمي منجد الجعبري قال لـوكالة الانباء الفلسطينية "وفا": باشرت سلطات الاحتلال بمشاركة مستوطنيها إدخال جسور معلّقة من الحديد برافعاتهم وآلياتهم الثقيلة إلى منطقة الصحن المكشوف في محاولة لتغيير معالمه وفرض هيمنة كاملة على الحرم الذي أصبح دخول المصلين إليه يواجه باعتداءات وتفتيش دقيق للحد من الوصول اليه والصلاة فيه، ناهيك عن منع رفع الأذان، وغيرها من القرارات الجائرة بحق موظفين الحرم الذين لا زالوا ممنوعين من دخوله.

اعتداء سافر على قدسية الحرم ومكانته

واعتبر مدير الحرم، سقف الصحن اعتداء سافر على قدسية الحرم ومكانته، ويشكل مسا خطيرا بمعالمه واستفزازاً لمشاعر المسلمين، واعتداء على حرية العبادة فيه، ويضع هذا المعلم الديني والتاريخي أمام واقع ميداني جديد كما البلدة القديمة التي يحاول الاحتلال بشتى الوسائل افراغها من سكانها وتجارها الذين يتجذرون بها.

من جانبه، رفض رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري في حديثه لـ"وفا" ما تقوم به قوات الاحتلال داخل الحرم، موضحا ان المجلس البلدي الخليل استنكر قرار محكمة الاحتلال العليا القاضي برفض الالتماس المقدم ضد مشروع الاحتلال الهادف إلى تسقيف الساحة الداخلية في الحرم الإبراهيمي، ومصادرة صلاحيات التخطيط والإشراف من الجهات الفلسطينية وتحويلها إلى سلطات الاحتلال، معتبراً القرار اعتداءً خطيراً على الحقوق والصلاحيات الفلسطينية ومخالفة صارخة للقانون الدولي.

(وكالة الانباء الفلسطينية)

share